العلامة المجلسي
349
بحار الأنوار
فإنه القيم بما يحتاج إليه هذا الصائم من طعامه وشرابه وغير ذلك من مراده من سائر الأسباب التي هي متعلقة بالنائب عن رب الأرباب ، وأن يدعو له هذا الصائم بما يليق أن يدعا به لمثله ، ويعتقد أن المنة لله جل جلاله ولنائبه كيف أهلاه لذلك ورفعاه في منزلته ومحله . فمن الرواية في الدعاء لمن أشرنا إليه صلوات الله عليه ما ذكره جماعة من أصحابنا ، وقد اخترنا ما ذكره ابن أبي قرة في كتابه فقال : باسناده إلى علي بن حسن بن علي بن فضال ، عن محمد بن عيسى بن عبيد باسناده عن الصالحين عليهم السلام قال : وكرر في ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان قائما وقاعدا ، وعلى كل حال ، والشهر كله وكيف أمكنك ، ومتى حضرك في دهرك ، تقول بعد تمجيد الله تعالى والصلاة على النبي وآله عليهم السلام : اللهم كن لوليك القائم بأمرك ، محمد بن الحسن المهدي عليه وعلى آبائه أفضل الصلاة والسلام ، في هذه الساعة وفي كل ساعة ، وليا وحافظا وقائدا وناصرا ودليلا ومؤيدا ، حتى تسكنه أرضك طوعا وتمتعه فيها طولا وعرضا ، وتجعله وذريته من الأئمة الوارثين ، اللهم انصره وانتصر به ، واجعل النصر منك على يده ، واجعل النصر له ، والفتح على وجهه ، ولا توجه الامر إلى غيره ، اللهم أظهر به دينك وسنة نبيك حتى لا يستخفي بشئ من الحق مخافة أحد من الخلق اللهم إني أرغب إليك في دولة كريمة تعز بها الاسلام وأهله ، وتذل بها النفاق وأهله ، وتجعلنا فيها من الدعاة إلى طاعتك ، والقادة إلى سبيلك ، وآتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ، واجمع لنا خير الدارين ، واقض عنا جميع ما تحب فيهما ، واجعل لنا في ذلك الخيرة برحمتك ومنك في عافية آمين رب العالمين ، وزدنا من فضلك ويدك الملا فان كل معط ينقص من ملكه وعطاؤك يزيد في ملكك ( 1 ) . الباب الخامس فيما نذكره من سياقه عمل الصائم في نهاره وفيه فصول :
--> ( 1 ) كتاب الاقبال : 86 .